أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

113

معجم مقاييس اللغه

قال : فكأنَّه من الأضداد . وهذا الذي قاله فإنَّ المعنى فيه إذا اتَّهمه : قفاه أي تَبِعه يطلب سيّئةً عنده ، وإذا كان خِيرَتَه قَفاه أيضاً أي تَبِعه يرجو خَيْره . وليس ذلك عندنا من طريقة الأضداد في شيء . والقَفِيُّ والقَفاوة : ما يُدَّخر من لبن أو غيرِه لمن يُراد تكرمتُه به . وهو من القياس ، كأنَّه يُرادَ [ و ] يتبَع به إذا اهدى له قال سلامة : ليس بأسفَى ولا أقَنى ولا سَغِلٍ * يُسقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ « 1 » وقولهم : قَفَوت الرَّجُل ، إذا قذفْتَه بفُجورٍ « 2 » هو من هذا ، كأنّه أتْبَعَه كلاماً قبيحاً . وفي الحديث : « لا نَقْفُو أمَّنا « 3 » » . قفح القاف والفاء والحاء ، قال ابنُ دريد « 4 » : قَفَحت : نَفسُه عن الشّيء إذا كرهَتْه . قال : وهو في شِعر الطرِمّاح « 5 » . قفخ القاف والفاء والخاء كلمةٌ واحدةٌ * وهو ضربُ الشَّيء اليابس على مِثله . يقال قَفَخ هامتَه . قال : * قَفخاً على الهامِ وبَجّاً وَخْضا « 6 » *

--> ( 1 ) ديوان سلامة بن جندل 8 والمفضليات ( 1 : 119 ) واللسان ( نفا ) . ( 2 ) في الأصل : « بعجوز » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 3 ) في اللسان : وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « نحن بنو النضر بن كنانة لا نقذف أبانا ولا نقفو أمنا » . ( 4 ) الجمهرة ( 2 : 175 ) . ( 5 ) وكذا ورد الكلام في المجمل والجمهرة . يشير إلى قول الطرماح في ملحقات ديوانه 189 : يسف خراطة مكر الجنا * ب حتى ترى نفسه قافحه . ( 6 ) لرؤبة في ديوانه 81 واللسان ( قفخ ، بجج ) ، وقد سبق في ( بج ) .